الثلاثاء، 8 مايو، 2012

عزيز ...والشركات المقربة بقلم سيدي محمد بن بيات



أن تسمع عن بلد من العالم الثالث كبلدنا يتخبط في البطالة والعطش والجفاف وتدني مستوى المعيشة وضعف الرواتب وفساد التعليم والصحة وارتفاع اسعار المحروقات ....هذا أمر غير غريب رغم أن بلدنا ليس ككثير من الدول الضعيفة لما يتمتع به من خيرات .

بل الغريب أن تسمع أن رئيس هذا البلد ملك شركات متنوعة وعمارات في دول أجنبية وأموال طائلة في فترة وجيزة خاصة في زمن الربيع العربي وبعد استخراج ثروات مبارك وزين العبدين والقذافي واكتشاف قصورهم في الداخل وفي الخارج .

يعلق أحد المعارضين .

ويضيف آخر : يبدو من خلال تصرفات الرئيس تجاه مطالب الشعب أن الرئيس لايهتم منها إلا بما قد يجر عائدا كبيرا على هذه الشركات المشبوهة .

وتجمع المعارضة بعض ما تقول إنه فساد من الرئيس في نقاط منها :
ـ أن الطرق التي ركز عليها وأولاها اهتماما خاصا ما ذلك إلا لأن شركة الشاحنات والجرافات المقربة من الرئيس مستفيدة منها استفادة كبيرة .
ـ و الصيد تم التنازل عنه في صفقة مشبوهة لرجل الأعمال الصيني .
ـ و شركة النقل التي تحاول إحياء الاتحادية مما جعل 30 من شركات النقل تهدد بالإضراب .
ـ والأمر نفسه يحدث للشركات الأمنية التي تم الترخيص لها ووعدها بالدعم لتخبر أخيرا ؟أن شركة واحدة هي التي ستستفيد وينبغي للشركات الأخرى أن تتبع لها .
ـ وأما العمارات التي اشتريت في الإمارات والمغرب وغيرها فالحديث عنها أكثر
والبعض يتحدث عن كثرة تعيين المقربين مما جعل أحدهم يقول على لسان السيد الرئيس :
تقدم أيه الوطني هيا **** إذا ما كنت خلي أو قريبي
وإلا فابتعد عني بعيدا **** فما في دولتي لك من نصيب
ولكن أليس الرئيس مواطنا له الحق أن يملك الشركات وأن يأخذ الصفقات ؟
إن الرئيس حريص على تنفيذ تعهداته ولا يمكن أن يطمئن على تنفيذ المشاربع إلا إذا تولى هو نفسه أو أحد المقربين منه هذا التنفيذ . ولا أظن أن أحدا يحسد للرئيس ربحا في مشروع كان سيعطى لمواطن آخر ، فالرئيس أولى به .فمواطنيته أحق من مواطنية غيره . وأي منطق يلزم الرئيس أن يتعب في الحملات والوعود ويجني غيره ثمرة المشاريع الذي تعهد هو بها ، وتعب من أجل الحصول على تمويلها . كما قال الشاعر :
فإذا تكون كريهة أدعى لها**** وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
لهذا كان الرئيس قد بدأ بتعبيد الطرق لأن هناك شركة (يوثق بها ). ولاغرو أن يبدأ الرئيس بالمشاريع ذات الصلة بعمل هذه الشركة .
والرئيس لا يكل عمله للموالاة لأنه يعلم أنها هي من أكل المشاريع ،وأفسد الدولة كلها في الأحكام الماضية ,ولن يكله للمعارضة حتى لا تنجح المشاريع (فتظهر الشمس )على الأغلبية .

وأنا انصح كل من تعود أن ينال قسطا من صفقات الدولة بأن يبحث له عن دولة أخرى .وقد تكون سوق دولة أزواد ،أو جنوب السودان ما زالت فيها حرية المنافسة .

والرئيس ليس في عجلة من أمره لأنه يعلم أن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه لذلك ينبغي على الذين يطلبون الماء ,و الذين يطلبون الكهرباء , والذين يشكون الغلاء ,وحملة الشهادات ,والموظفين الذين يطلبون القطع الأرضية ,أو بناء المساكن , وأهل التعليم ,والعمال غير الدائمين ......ينبغي لهؤلاء جميعا أن يعلموا أن هذا كله يحتاج شركات (موثوق بها ) ويحتاج إلى تفرغ الرئيس لهذه الشركات واحدة واحدة ، لأنه يصعب إنشاء شركة في مجال حيوي وهناك شركة أخرى في مجال حيوي آخر, فلا بد من إكمال كل شركة لعملها قبل تأسيس الشركة الأخرى . والذي ينصح به أهل كل ميدان يريدون مشروعا أو إصلاحا مستعجلا في ميدانهم أن يطلبوا من الرئيس أو من مقربين تأسيس شركة في ذلك الميدان , وأن يجمعوا ما استطاعوا من توقيعات لذلك . فذلك هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يجعل لميدانهم الأولوية .

أما ما يقال عن عمارات في الخارج فكل مواطن له الحق في أن يشتري ما يشاء أين يشاء.وما دام الرئيس يملك الشركات التي أصبحت تتكفل بكل مشاريع الدولة العملاقة فلا غرو أن يكون الرئيس صاحب ثروة تؤهله لشراء العمارات ، وإنشاء الشركات .أم أن المعارضة تريد أن يكون عزيز مثل معاوية الذي ترك الحكم ولم يكن له أي سكن في الخارج .


إن الرئيس ينبغي أن يكون له سكن في الخارج يقضي فيه راحته ، ويصطاف فيه الأطفال فالإيجار هناك مكلف . وإذا حدث شيء آخر لا قدر الله يكون الرئيس قد امتثل الحكمة (لقط شروط الشح في الرخاء) خاصة وأن هذه العاصفة التي تهب على المنطقة العربية لا يعرف أحد حدود حلبتها .


سيدي الرئيس إن هذا الحكم مزعج ، وهذه المعارضة كثيرة الضوضاء لذلك أنا أرى أن تترك لهم هذا الحكم فلن يستطيعوا ـ مهما فعلوا ـ فعل ما فعلت أنت . نعم ارحل سيدي الرئيس ارحل ...


0 التعليقات:

إرسال تعليق