الاثنين، 27 أغسطس، 2012

كيفة : عاصمة الوسط وثالثة مدن موريتانيا في سطور


 

كيفة عاصمة الوسط وثالثة مدن موريتانيا
مدينة كيفة عاصمة ولاية (محافظة) لعصابة جنوب وسط موريتانيا في النصف بين العاصمة نواكشوط غربا ومدينة النعمة شرقا على بعد 600 كلم عن كل منهما إحدى أهم مدن الشرق والثالثة من حيث السكان بعد العاصمة نواكشوط ومدينة نواذيبو.

التأسيس
تأسست مدينة كيفة على يد كتيبة فرنسية من طلائع الاستعمار الفرنسي كانت متوجهة إلى مدينة تجكجة في الوسط في العام 1907م، وقد اختار الغزاة اسمها لإطلاقه على واد يقع بالقرب منها يتوفر على المياه الصالحة للشرب بخلاف المناطق القريبة منها، وكانت في ذلك الوقت مجرد مركز صغير بنته الكتيبة الفرنسية، ولكنها ظلت تكتسب قيمة جاذبة للسكان مستفيدة من توسطها بين مدن الشرق والغرب، حتى باتت ثالث مدن البلاد من حيث تعداد السكان.

إداريا
يوجد بمدينة كيفة مقر ولاية لعصابة الثالثة في الترتيب الإداري بموريتانيا _غير الخاضع لمعايير الكثافة السكانية أو المساحة الترابية_ والتي تضم إلى جانب مقاطعة كيفة أربع مقاطعات أخرى هي(بومديد – كرو- باركيول- كنكوصة) و بها مقر مقاطعة كيفة التي تتبعها بالإضافة إلى بلدية كيفة المركزية أربع بلديات ريفية هي( لكران- نواملين- أغورط- كورجل ) ومكاتب جهوية تمثل مختلف القطاعات الحكومية بينها إدارات جهوية للأمن والصحة والتعليم والشؤون الإسلامية والتنمية الريفية، و يدير بلدية كيفة المركزية مجلس حكم محلي من 21 مستشارا ، ويمثلها نائبان في مجلس النواب الموريتاني وعضو في مجلس الشيوخ.

و بها مدرسة للصحة للعمومية أنشئت في 2008 تعمل على تكوين ممرضي الدولة والممرضين الاجتماعيين. والقابلات ومدرسة عسكرية و ثاني أكبر مركز استطباب في البلاد بعد العاصمة
نواكشوط يحمل اسم مركز الإستطباب الوطني بكيفه وخمس مستوصفات طبية و مطار صغير وفندقين، وثانويتين و أربع إعداديات و22 مدرسة ابتدائية، ومعهدين للعلوم الإسلامية أحدهما أنشئ بتمويل من أحد أمراء السعودية وبمبادرة من أحد علماء المدينة في السعودية يحمل اسم المعهد العالمي بكيفه و الآخر يتبع المعهد العالي بنواكشوط، ويحمل اسم معهد بوبكر بن عامر.

غير أنها لا تتوفر على كليات أو مؤسسات جامعية، وفي سنة 2010 تم التوقيع بين موريتانيا والجماهيرية الليبية على بناء جامعة الفاتح بكيفه قبل اندلاع الثورة الليبية في السابع عشر من فبراير 2011 قبل وضع حجر الأساس لهذه الجامعة.

الموقع والمناخ
تقع مدينة  كيفه في جنوب وسط البلاد متوسطة بين العاصمة نواكشوط غربا ومدينة النعمة شرقا مبتعدة عن كل منهما ب 600 كلم، وبين خطي طول 11.3 وعرض 16.5 ويحدها من الغرب مقاطعة كرو ومن الشمال مقاطعة بومديد ومن الجنوب مقاطعة كنكوصة ومن الشرق مقاطعة الطينطان ومن الجنوب الشرقي مقاطعة تامشكط، مناخ المدينة صحراوي جاف، ترتفع درجة الحرارة فيها صيفا لتصل حدود 50 درجة مئوية وتنخفض شتاءا لحدود عشرين درجة وتشهد في فصل الخريف _الممطر عادة في موريتانيا_تساقط كميات من الأمطار تتراوح مابين 500 و800 ملم سنويا.

الاقتصاد والسكان
يقدر عدد سكان مدينة كيفه بثلاثين ألف نسمة بينما بلغ عدد ناخبي المقاطعة في انتخابات 2009 م 41424 ناخب فيما يصل عدد سكان ولاية لعصابة حوالي 281600 حسب إحصاء عام 2000م ، و من أهم أحياء المدينة القديمة وهو الحي القديم والجديدة الحي الأرقى والأحدث نسبيا بالإضافة إلى كميز – سكطار – العنكار – سيف أشريف- ألاك، ويعتمد سكان المدينة على التنمية الحيوانية حيث تعتبر ولاية لعصابة ولاية رعوية وزراعية و تنتشر المراعي الخصبة التي تسرح فيها قطعان الماشية على أطراف المدينة، كما يمارس السكان الزراعة المطرية .

و يوجد بها سوق تجاري حيوي زاد من أهميته توسط المدينة بين مدن الشرق والغرب فضلا عن توفرها على معبر حدودي مع جمهورية مالي ومن الناحية الجنوبية الشرقية من جهة "تناها" إضافة إلى كونها سوقا لمقاطعتي ولاية كيديماغا التي تعيش عزلة عن باقي مدن البلاد "سيلبابي" و"وول ينج " حيث ترتبط المدينة بهاتين المدينتين بواسطة طريق بري غير معبد وتنقل السيارات يوميا المسافرين والركاب بين هذه المدينة والمقاطعات المحيطة بها .
محطات ورموز

شهدت ضواحي المدينة عمليات عسكرية للمقاومة الوطنية ضد الاستعمار وحدثت بالقرب منها معركة راس الفيل ومعركة بوكادوم التي استشهد فيها الأمير بكار ولد سويد احمد 1905م.
وفي عام
و إليها ينتسب العلامة محمد الأمين ولد محمد المختار الشنقيطي أشهر علماء البلاد في الجزيرة العربية والمولود في ضاحية تنبة قرب مدينة كيفه ومؤلف كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن والمتوفى في10 من يناير 1974م ولا تزال بالمدينة وقريبا منها المئات ما بين محاظر وكتاتيب قائمة حتى مطلع القرن الواحد والعشرين،كما ينتسب إليها قائد أول انقلاب عسكري في البلاد و أول حاكم عسكري منذ الاستقلال محمد المصطفى ولد محمد السالك ولد ولاتة الذي حكم البلاد ما بين 1978 و 1980 .
و في عام 2008 م أقام سكان المدينة احتفالات شعبية بمرور مائة عام على تأسيس مدينتهم وحضرها عدد من مثقفي و أطر المدينة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق