الأربعاء، 30 مايو، 2012

قراءة فى شعارات الاسلاميين ..الحلقة الأولى/ ذ سيدى محمدولد اميس

تبدو المنطقة العربية اليوم مقبلة على ربيع إسلامى مبارك وهو ما يعنى فى
نظر الكثيرين انقلابا جذ رياعلى التوجهات السياسية السابقة داخليا
وخارجيا فما الذى دفع هذه الشعوب الغاضبة إلى الثورة على الأنظمة رغم
اسقرارها ولوجزئيا
والهروب إلى الإتجاه المعاكس (الإتجاه الإسلامى)وماالذى سيقدمه
الإسلاميون لهذه الشعوب؟
إن قراءة سريعة فى شعارات الإسلاميين :الحرية والعدالة(مصر)العدالة
والبناء(ليبيا)العدالة والتنمية(تركيا)التنمية والعدالة(المغرب)الإصلاح
والتنمية(موريتانيا)كفيلة فى نظرى بتحليل العلاقة بين إطاحة هذه الشعوب
بأنظمتها من
جهة وانتخابها للإسلاميين من جهة أخرى فكأن الإسلاميين وضعو أيديهم على
مكان الوجع من هذه الشعوب فالتنمية بدل الركود السائد والبناء بشقيه
المادى والبشرى والحرية فى التفكير والعمل بل والإنتماء أيضاهو ماتبحث
عنه هذه الشعوب بعد أن صادر حكام ماقبل الربيع جميع الحريات بما فيها
حرية الإنتماء السياسى وكلنا يذكر أشخاصا فقدوا وظائفهم أو امتيازاتهم بل
ومقعدهم الدراسى بسبب انتمائهم السياسى فهؤلاء الحكام يدركون انهم غير
شرعيين ولهذا يغلب على أذهانهم الهاجس الأمنى فيتنافسون فى اكتساب ود
الحكومات الغربية على حساب مصلحة الشعب والوطن تعويضا عن الإنفصام بينهم
وبين شعوبهم ونحن نعرف أن كلمة أمن فى قاموس حكام ما قبل الربيع لاتعنى
أمن المواطن بل ولا أمن الدولة لأننا رأينا هؤلاء الحكام يتعايشون مع
الإحتلال الخارجى جنبا إلى جنب بل إن الامن هنا يعنى أمن شخص الحاكم
وحاشيته وضمان استمرار نظامه واتذكر هنا فى ءاخر خطاب لرئيس الدولة فى
بعض الولايات الداخلية وردت فيه كلمة أمن أكثر من عشر مرات وهو ما يطلق
عليه بعض الباحثين المغاربة (الخوفقراطية)وهكذاندرك أن هذه الشعوب فد
نفرت نفارا شديدا من الحكم الفردى وتطلعت إلى حكم جماعى قائم على مبدإ
الشورىوالتناوب السلمى على السلطات وهو المصل الذى لا يوجد إلا فى صيدلية
الإسلاميين بعد أن جربت هذه الشعوب الأحكام الليبرالية والشيوعية
والقومية وما حصدت إلا التخلف والسجون ولكن السؤال المركزى هو إلى أى مدى
سينجح الإسلاميون فى تهدئة روعة الشعوب وتلبية طموحاتها دون أن تعدل هذه
الحركات الإسلامية فى المبادئ التى قامت من أجلها والشعارات التى رفعت؟
لاشك أن التجربة التونسية مشجعة حتى الان ولكن المؤكد أن هذه الحكومات
الإسلامية الصاعدة تنتظرها تحديات ضخام على المستويين الداخلى والخارجى
فاتمنى ألا تكرر نفس الخطإ الذى أطاح بالأنظمة السابقة وهو محاولة إرضاء
الضمير العالمى على حساب الضمير الجماهيرى الداخلى
 

0 التعليقات:

إرسال تعليق