الخميس، 26 أبريل، 2012

خذلنا العرب والمسلمون بقلم مريم بنت حدمين


رفع السوريون في يوم جمعة من جمعات الثورة السورية المغاضبة لبشار وحكمه شعارهم فقالوا خذلنا العرب والمسلمون فجرت دمعة حراء من كبد مكلومة كأنما وقع عليها شعار الجمعة هذه سهما أصاب منها ما أصاب ، آلمتني والله تلك الأصوات المبحوحة المختنقة وهي تشكو ظلم ذوي القربى وتخاذل أمة الجسد الواحد ووالله ما اختفى عن ناظري ولا غاب عن خاطري ذلك المشهد وتلك اللافتات العريضة التي كتب عليها بخط عريض "خذلنا العرب والمسلمون" ، لم أتساءل هل حقا خذلكم العرب والمسلمون ؟ لأن مثل ذلك الجمع الذي رأيت يستحيل تواطؤهم على الكذب ، وإنما توجهت بسؤالى إلى أمتي لماذا خذلكم العرب والمسلمون ؟ ألستم العرب ؟ ألستم المسلمين ؟ ألستم المظلومين ؟ أليس لكم حق في الحياة الكريمة ؟ .............
لقد ألبستم الأمة أثوابا من العار لن يغسلها إلا السيف والبندقية كما خلعتم عن بشار أثواب الزور التي كان يلبسها من بطولة ومقاومة وعداء للصهاينة وتمسك بالعروبة والقومية ...
لا تمدحن امرءا حتى تجربه             ولا تذمنه من غير تجريب
هي محنة من منحها أنها كشفت زيف الرجل وكذبه وعمالته ، ومحنة للأمة وابتلاء أيخذلونهم أم ينصرونهم؟ وهم يشاهدون في وسائل الإعلام خبرا "ثابتا" كل ليلة :"عشرات القتلى والجرحى في سوريا معظمهم في حمص" ويسمعون خنساوات سوريا وهن يندبن كل ابن ماجد وأخ مقاوم يرددن مع الخنساء بنت عمرو بن الشريد
فما عجول على بو تطيف به          لها حنينان إعلان وإسرار
ترعى إذا غفلت حتى إذا ادكرت        فإنما هي إقبال وإدبار
يوما بأوجد مني يوم فارقني            صخر وللدهر إحلال وإمرار
إنه شعب أعزل إلا من مضاء العزيمة وقوة الإرادة والصمود لسان حاله
كلما رمت نهضة أقعدتني          ونية لا تقلها أعصابي
لم تدع صولة الحوادث مني       غير أشلاء همة في ثيابي
وما أنفذه من سلاح وما أمضاه
وما استعصى على قوم منال     إذا الإقدام كان لهم ركوبا
إنه الابتلاء والامتحان لكم أمة المليار فسارعوا وانصروا إخوانكم ولا تخذلوهم "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " وإلى الشعوب العربية والإسلامية الحالمة بالحرية والتمكين خصوصا أوجه النداء ، أما الحكام فإنهم قد ظنوا الأمر موجها إليهم في قول الشاعر وعلى لسان السوريين  
قفوا وقفة المعذور عني بمعزل              وخلوا نبالي للعدى ونبالها
فالتمسوا لأنفسهم العذر بأعذار أشبه "بحمل الحصان" وأوهى من بيت العنكبوت وخلوا بين نبال بشار وصدور السوريين العارية ويا له من خذلان ، لكن نقول لهم كما قال شاعر العلماء الشيخ عائض القرني
فالشام تنصب للسفاح مشنقة      بشرى لبشار فالساعات تقترب
"إن مع العسر يسرا" وإن أحلك ساعات الليل يتبعها الفجر ، ولن يفلت بشار من أخذ الله "فكلا أخذنا بذنبه" وكأني به وهو يختط لنفسه دربا غير ما سلكه أسلافه الراحلون فلعله يكتب عليه التيه متبعا خطى سلف له من المستكبرين الجاحدين لنعم الله في تلك الأرض المقدسة "الشام" وإلى الحكام المستبدين نرفع الشعار "إنا قادمون"

1 التعليقات:

  • الشيخ أحمد البان says:
    27 أبريل، 2012 7:00 ص

    مقال رائع..به من صدق العاطفة وروح المؤمن المحترق بمآسي أمته...بوركت...المقال رمية من رام مجيد
    الشيخ أحمد البان

إرسال تعليق