‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

دعــوة إلى الصّمت …. احتراما للكلمة / بقلم المهندس الحضرمي ولد محمد ولد انداه

|0 التعليقات


فتحت هالة الغموض والتّكتم الشديد ،التي  أحاطت بالوضع الصحي لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز جراء "النّيران الصّديقة" التي اعترضت طريقه مساء السبت الموافق 13 أكتوبر 2012 خضع بعدها لعملية جراحية أجريت له في "المستشفى العسكري بنواكشوط" ليسافر بعد ذلك إلى عاصمة النّور ليحل ضيفا على" مستشفى بيرسي كلامار"لاستكمال العلاج،فتحت مجددا الملف الذي طالما حرص سدنة الحكم في موريتانيا والعالم العربي، على غلقه ، وهو الخاص ب أمراض الرّؤساء والملوك  في بلادنا ،والتي كانت ومازالت تحاط  بترسانة من السّرية، تقابلها شائعات وتكهّنات وضغوط شعبية،من أجل معرفة حقيقة المرض.
حيث تلجأ أنظمة الحكم العربية غالبا إلى نفي أو إخفاء حقيقة مرض المسؤول الأول ، بل تعمد في بغض الحالات إلى تقديم دلائل على صحة الرئيس أو الملك،الذي ربما يكون على حافّة الموت،مما يولد مشاكل ينبغي أن لا تكون موجودة ،وهو ما ينطبق على كافة الدول العربية بلا استثناء ومنها موريتانيا،التي شهدت ما شهدته في الأيام التي أعقبت إطلاق" النّيران الصديقة "على صاحب الفخامة حسب " الرّواية الرّسمية " والتي تعزّزت بخروج الضّابط نفسه على شاشة التلفزيون الرّسمي  بالرّغم من بروز بعض الشائعات المغرضة التي راجت في الأسابيع الماضية، لتصل حدّ التّكهّــن بحدوث انقلاب عسكري أعقبه حقّـــــا "انقلاب من المؤسسة العسكرية على الانقلاب المروّج"، نتيجة وعي من القائمين على الشّأن العسكري بأن موريتانيا يكفيها من الانقلابات ما مـرّت به في سنينها الخالية ،أعقبتها فترات انتقالية ماّـها المواطن البسيط في حين يحـنّ ويتوق إليها من يركبونها لتحقيق مآرب شخصية ضيقة لم يساعدهم حظّهم العاثر في الوصول إليها عبر طريقها الورديّة المتمثلة في حصد أصوات الناخبين .
والحقيقة أن موريتانيا شأنها شأن معظم بلدان العالم النّامي ،كانت حتى أسابيع قليلة ،تعتبر مرض الرؤساء والزّعماء أحد أسرار الدّولة العظمى ،والتي لا يمكن أن يضطلع عليها أحد،لأنها تظل مثار جدل واسع،
لما يترتب عليها من تحولات سياسية واقتصادية لاسيما في البلدان التي تفتقد إلى " الدّيمقراطية في انتقال السّلطة "، أو تلك التي تعتمد التوريث في تنصيب رؤساءها أو ملوكها، وفي كل أنظم الحكم، الديمقراطية منها والشمولية، يصاحب أمراض الرّؤساء والملوك تكتّم شديد، يقابل ذلك شائعات وتكهّنات لأجل معرفة الحقيقة. بل إنّ علل الرّؤساء غالبا ما يستخدمها الخصوم" لزعزعة وضع نظام ما" أو" خلق بلبلة في بلد" حتىّ وإن كان الرئيس معافى، فللسّيّاسة حيّــلها تماما مثلما الحروب.                                                        
 وغالبا ما تلجأ أنظمة الحكم العربية إلى نفي أو إخفاء مرض المسؤول الأول، بل تعمد في بعض الحالات إلى تقديم دلائل صحّة الرئيس أو الملك على رغم انه طريح الفراش، ويشبه سلوك النظام العربي الرسمي في إثبات صحة المسؤول الأول، ما كان تلجأ إليه الدولة السوفيتية في إخفاء مرض رؤسائها ومنهم بريجنيف، حتى أصبحت تطلق ظاهرة بريجينيف على الدول التي يحكمها سلسلة متتابعة من مسؤولين مردوا على إخفاء الحالة الصّحية الحقيقيّة لرؤسائهم دون أن يعرف أحد كنه ما أصابهم ، فهم أمام الجمهور وعلى الشّاشة أصحاء رياضيون وخلف الكواليس طريحو فراش يعطسون، ويتعثروا...                       
                                                                      
من قال إنهم لا يمرضون، طبعا يمرضون ... هل تظن أنهم آلهة !، هم مثلي ومثلك يئنون ويتعبون ويمرضون، ولكن أمراضهم أسرار، وآلامهم لا تظهر للعامّة، وشفاء آلامهم يُسعى له إلى أعتى مستشفيات الدّنيا، وليس لك إلاّ أن تتابع الصّحافة العالمية، ووكالات الأنباء الغربية حتىّ تصطاد بين الفينة والأخرى خبراً عن صحة هذا أو ذاك، وربما كانوا محقين بعض الشيء فالمرض ضعف ولا يحب أحد أن يظهر أمام الناس ضعيفاَ، كما أنّ المرض يفـقد ثقة النّاس في المريض ويجعلهم يظنّون أنّه لن يستطيع أن يؤدي عمله كما يجب.
لكن الإنصاف والأخوّة بل والإنسانية تقتضي عدم التّــــــشفي ، وتحيّن الفرصة للانقضاض عليهم في وقت عجزوا فيه الدّفاع  عن أنفسهم لأنهم طريحو فراش المرض ،بل يجب أن يكون فرصة للتّعاطف معهم والشّد على أيديهم ،والدّعاء لهم بالشّفاء حتىّ يمنّ الله عليهم بموفور عافيّته، وذلك ما نرجوه لرئس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز حتىّ يتمكن من العودة إلى أرض الوطن كي يزاول مهامّه فيما تبقّى من مأموريته .
كما نرجو من العلي القدير أن لا يحرمنا نحن و سياسيّينا وصحفييّنا ومواطنينا فوائد الصّمت السّبعة ألا وهي: " عبادة من غير عناء،زينة من غير حلي ،هيبة من غير سلطان،حصن من غير حائط ،الإستغناء عن الاعتذار لأحد،راحة للكرام الكاتبين ، ستر لعيوب الجاهليّة ".
لأن الصّمت حكمة ، ودليل قوة فالقدرة عليه صعبه ، وهو يعطي فرصة للطرف الآخر ليراجع ما قال وليخجل من تصرّفه ...  
ولو علم سكان الأرض أن اغلب مشاكلهم بسبب عدم تثمين كلماتهم لأدركوا فائدة الصّمت ، وفائدة الكلام في وقته،وعلينا أن نتذكر دائما  أن الإنسان له أذنين اثنتين ،و له لسان واحد " لنسمع أكثر مما نتكلم "،كما أنّ هنالك كتب كثيرة تعلـم فنّ الصّمت من هذه الكتب " كتاب حديث السّكون " لمؤلفه " ريكارت تولي "،ولا أجد للاستشهاد أحسن ولا اصدق من قول خير البريّة ومعلم الأمّة عليه أفضل الصلوات وأزكى التّسليم محمد ابن عبد الله حيث يقول في الحديث  الشّريف" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيــــــرا أو ليصمت ".  أ

بـقـــلـــم : المهندس الحضرمي ولد محمد ولد انـــــــــــــداه                                                                                                 
                                                            EMAIL:ELHADRAMI4252@YAHOO.FR

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

أحمد منصور يكتب: عهود محمد مرسى

|0 التعليقات

 

لحظة تاريخية فاصلة تلك التى أعلن فيها المستشار فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، محمد مرسى رئيسا لمصر.. نجاح محمد مرسى بالمنصب وإن كان بنسبة ضئيلة يعنى أن الثورة المصرية قد حققت أحد أهم أهدافها، وهى أن يحكم مصر واحد من الشعب المصرى، واحد يختاره الشعب خيارا حرا، واحد من الناس العاديين لم يكن على الإطلاق يراود حلمه، وهو الذى كان مطاردا من النظام على مدى عشرين عاما، أن يكون هو رئيس مصر، لكننا نريد من الدكتور محمد مرسى ألا ينسى أن الشعب اختاره حتى يحقق ما يصبو الشعب إليه من عيش كريم وحرية وعدالة اجتماعية، وعليه أن يكون رئيسا لكل المصريين وأن ينسى أنه من الإخوان المسلمين؛ لأنه لم ينجح بأصوات الإخوان وإنما بأصوات الشعب.

إننا نذكر محمد مرسى بوعوده التى قطعها على نفسه قبل أيام، وهى أن نوابه لن يكون أى منهم من الإخوان المسلمين وأنهم سوف يكونون من النسيج الاجتماعى والثقافى والدينى المصرى، وأن رئيس الحكومة سوف يكون شخصية وطنية يُشهد لها بالكفاءة بعيدا عن الإخوان، وأن الوزراء سيغلب عليهم الوطنية والاحتراف ولن يشكل الإخوان أغلبيتهم، كما عليه أن يحل ما يتعلق بأزمة الدستور ومجلس الشعب وكل الأزمات الأساسية القائمة.

الأمن ثم الأمن ثم الأمن هو أول ما يجب على مرسى أن يرسخه؛ لأنه التحدى الأكبر أمامه، به يستقر الاقتصاد، وتستقر حياة الناس، وتبدأ عجلة الحياة بالدوران للأمام وتخطو مصر خطواتها نحو النهضة التى قال الإخوان إن مشروعهم الأساسى هو مشروع النهضة للأمة، على مرسى أن يدرك أن النظام الفاسد السابق قد همش معظم الخبراء والمبدعين المحبين لبلادهم داخل مصر وخارجها، وإذا كانت التقارير الرسمية قد أشارت أكثر من مرة إلى أن هناك ما يقرب من مليون عالم وخبير مصرى مهاجر حول العالم فإن من حق هؤلاء فى هذه اللحظة التاريخية أن يقدموا ما يستطيعون لمصر وأن يتم الاهتمام بهم وتقديرهم والاستفادة منهم، كذلك الاستفادة من كل خبير فى مجاله، وأود أن أذكر قصة مهمة هنا هى أننى فى عام 2003 قمت بزيارة لرجب طيب أردوغان فى تركيا قبيل اختياره رئيسا للوزراء؛ حيث كانت لديه مشكلة قضائية تم حلها بعد ذلك وتولى رئاسة الحكومة فوجدت أنه يستعين بالمسئول الإعلامى لرئيس الوزراء الأسبق بولنت أجاويد مديرا لمكتبه الإعلامى وليس المسئول الإعلامى فى حزب أردوغان؛ لأن هناك فارقا كبيرا بين إدارة الدول وإدارة الأحزاب، وعلى الدكتور محمد مرسى أن يستعين بالشخصيات الوطنية التى لديها علم بإدارة الدولة ودواليبها وأن يعين بجوارها من شباب مصر وأبنائها من يتحملون المسئولية ويأخذون الخبرة الجيدة، وأن يبتعد، قدر المستطاع، عن العلاقات الشخصية والتعيينات التى تقوم على المجاملات والتراضى؛ لأنه الآن فى موضع الأمانة.

الكل يتنظر من محمد مرسى أن يفى، ليس بوعوده الشخصية التى قطعها، وإنما بوعود الإخوان المسلمين للشعب المصرى، أن يتركوا الحريات الشخصية للناس على ما هى عليه وألا يكرهوا أحدا على شىء لا يرتضيه ما دام لا ينال من الحق العام أو تقاليد المجتمع، وألا يزج برجالهم وأعضائهم فى أركان الدولة ليستبدلوا بالحزب الوطنى جماعة الإخوان المسلمين، وإنما الفرصة للأكفأ، والوظيفة لمن يستحقها أيا كان عرقه أو انتماؤه.

إن نصف المصريين تقريبا لم يصوتوا لمحمد مرسى، لكن عليه أن يمد يديه إليهم ويستفيد بخبرات الخبراء منهم، وألا يعادى أحدا ولا ينتقم من أحد، وإنما يقر القانون والعدل، على مرسى أن يختار حوله الخبراء دون نظر لانتماءاتهم، على مرسى أن يحاسب قتلة الشهداء ويقف إلى جوار المظلومين والفقراء والمضطهدين وأن يتذكر جيدا أن طبقة المهمشين يجب أن تخرج من هذه الدائرة.

لم أتلق على هاتفى حجما من الاتصالات والتهانى من أنحاء العالم على نجاح مرسى بهذا القدر منذ الاتصالات والتهانى التى تلقيتها من أنحاء العالم يوم سقوط مبارك، وهذا يعنى أن كل العرب والعالم عيونهم على مصر.. إن مسئولية مرسى كبيرة وكل المخلصين من هذا الشعب عليهم أن يقوِّموه إذا أخطأ ويعينوه إذا أصاب.

وجهة نظر :بقلم الأستاذ سيد محمد ولد محمد محمود

|0 التعليقات
الصورة الشخصية 
قبل أن نبدأ في كتابة هذا المقال لا بد أن نسجل الملاحظات التالية:
1- أن جميع الدول العربية وخاصة الجمهوريات منها لم تعرف الحكم المدني
الديمقراطي التعددي منذ نشأتها وحتى يومنا هذا والتي حكم فيها نظام مدني
(كموريتانيا مثلا) كان في الحقيقة نظاما عسكريا بواجهة مدنية ويؤكد ذالك
نظام الحزب الواحد وعدم تحديد فترة مأمورية الرئيس فهو رئيس مدي الحياة
وكذالك غياب المعارضة والانتخابات الشفافة وغيره من نواقض الديمقراطية
2- كما أن جميع الانقلابات الفوضوية كانت تتم بمباركة من الشعب المسكين
فما إن يطيح حاكم عسكري بئاخر لأسباب غير وجيهة وغير معروفة أحيانا لدي
الشعب المقهور حتي تخرج الجماهير مؤيدة ومصفقة للحاكم الجديد الذي تعلق
عليه كل ءامالها كما يحاول هو أن يظهر بصورة المخلص والمنقذ من الفقر
والجهل وكل ما تعاني منه هذه الشعوب
3- إذا كان الغرب قد استطاع أن يصل إلي مستوي الديمقراطية التعددية
وضمان حرية التعبير والتناوب السلمي علي السلطة فإنه لم يسمح بذالك لدول
العالم الثالث تكريسا منه للعقلية الاستعمارية التي تحكم علاقته بهذه
الشعوب وإدراكا منه أن هذه الشعوب لو أعطيت خيارها لأفرزت حكومات لا تخدم
المصلحة الغربية بقدر ما تخدم مصالح شعوبها المتصادمة غالبا مع أطماع
ومصالح الدول الغربية وهذا الموقف الغربي يتجلي في دعم الحكومات الغربية
للأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية في العالم العربي بل إن الغرب يناقض
قيمه ومبادئه حين يعلن دعمه للانقلابات العسكرية في هذه الدول (موقف
ساركوزي من انقلاب 2007 ) كما يرفض نتائج الإنتخابات إذا حملت حكومة غير
مرغوب فيها (حكومة حماس مثلا)


هذه إذا هي الملاحظات التي أردنا التنبيه عليها قبل الشروع في تحليل وجهة
النظر ولكن من يدري قد تكون هذه الملاحظات مقدمات منطقية لوجهة النظر
التي نحن بصددها
ففي عام 1978 قام العسكر في موريتانيا بالإطاحة بالرئيس المدني دون أن
يستشيروا الشعب أو يحترموا خياره كما لم يرجعوا إليه في اختيار مرشح
لفترة ما بعد الانقلاب ولا يهمنا هنا هل كان النظام يومئذ ديمقراطيا أم
لا ولا هل كان الانقلاب مبررا أم لا فالذي يهمنا من هذا الحدث هو كون
أصحاب البزات العسكرية حسموا أمر تغيير النظام دون الرجوع إلي الشعب أو
اللجوء إلي صناديق الاقتراع لمعرفة مرشح الشعب


وفي بداية التسعينيات خاضت الجزائر انتخابات شفافة ونزيهة حملة الجبهة
الإسلامية للإنقاذ إلي السلطة فما كان من الجنرالات ورجالات الأمن إلا أن
رفضوا خيار الشعب وألغوا الانتخابات وقدموا مرشحا بديلا سيقود المرحلة
القادمة علي رغم أنف الشعب الجزائري ولم يحتاجوا في هذا التغيير السلس إن
صح التعبير إلي صناديق
الاقتراع أو استشارة الشعب مرة ثانية مما يؤكد وجهة النظر التي نذهب إليها


فالجيوش في الدول العربية تعتقد أن الشعوب لم تصل إلي حد التكليف بعد
ولذاك يجب الحجر عليها وأي تساهل في هذا الموضوع وترك الشعوب تختار
بنفسها من يسوسها وهي غير رشيدة سيقود البلاد إلي جحيم في نظر العسكر
وسيؤدي إلي انفلات أمني خطير وقرارات مصيرية مرتجلة لأن الحاكم المدني
عاجز بطبعه ولو كان يحمل أعلي شهادة عالمية وأكاديمية من أعرق الجامعات
ووحده الرجل العسكري القادر علي ضبط الأمور


هذه إذا هي وجهة نظر العسكريين وتصوراتهم للحكم المدني
وهذه القراءة لن تتخلف إذا نظرنا إلي المشهد المصري الآن لمن كان يتابع
الإعلام والتطورات هناك فبعد أن أطاح الشعب وليس الجيش بنظام الفساد
والتهميش قدم العسكريون مرشحهم ذا الخلفية الأمنية ودعموه بكل ما أوتوا
من قوة ولكن إرادة الشعب كانت أقوي من إرادة الجيش فلما استيقنوا من
هزيمة مرشحهم وصعود مرشح الثورة شرعوا في إجراءات استباقية تكبل الحاكم
المدني فنزعوا منه كل الصلاحيات التي تمت إلي السيادة بصلة كقرار إعلان
الحرب واستخدام الجيش كجهاز من أجهزة الدولة في تصادم واضح مع الدستور
لان هذا الدستور تمت المصادقة عليه من طرف الشعب المحكوم عليه بالحجر
مسبقا وهو ما يفسر النظرة الاستعلائية التي تتعامل بها جيوشنا العربية مع
شعوبها وتحبب قيادتها قيادة البصير للاعمي
وبعد هذه النظرة التحليلية لا يسعني إلاأن أسجل أسفي علي هذه الجيوش التي
بيدو أنها تعيش خارج الزمن ولا تواكب التطورات المرحلية التي شهدتها
المنطقة وما زالت تشهدها باستمرار فلا زالت هذه الجيوش تعيش علي عقلية
مفادها أن الدولة العسكرية أبقي من الدولة المدنية.

الأحد، 24 يونيو 2012

الانتظام في سلك النظام : بقلم الأستاذ إزيد بيه ولد حدمين

|0 التعليقات


Hedemine Dede
كثيرون هم أولئك الذين أشربت قلوبهم النفاق السياسي فعميت بصائرهم وسكت آذانهم عن سماع الحق بله تبينه ودعوة الناس إليه، وكثيرون هم من انغمسوا في كدر المصالح الخاصة ففاتهم زلال البحث عن الهم العام وحمل لوائه والدفاع عن حماه، وكثيرون هم من تدثروا لكل نظام وراء ثوبه المناسب وإن اقتضى أن يكون بذلة عسكرية تحت دراعة مدنية وكثيرون وكثيرون... كل هؤلاء وأولئك تجدهم حاضرين في مشهدنا السياسي كلما ملهم الشعب بوجه جاءوه بقناع جديد في عمليات تجميل يعجز الطب الحديث عن إدراك كنهها وحقيقتها، فيغرون الشعب بريقا ولمعانا ويمارسون عليه كل صنوف الإرهاب السياسي متخذين لذلك وسائل التجهيل والتجويع وكل مصادر التفعيل الدالة على الذل والاستهجان.
طبقا عن طبق يتبادل القوم الأدوار في مسلسل عنوانه الانتظام في سلك النظام كل يحاول أن يكون واسطة عقده يستوي عندهم في ذلك المنتخب انتخابا نزيها والمنقلب انقلابا نزيها ومن انتخبه الانقلابيون ومن انقلب له البرلمانيون ومن انقلب لينتخب ومن انتخب لينقلب فلا فرق عندهم بين الجميع إذ لا يهمهم البحث عن الطريقة أتى بها وصل لأنهم أصلا متشبثون به بعد الوصول خوفا على الموجود وطمعا في المعدوم من مقدرات شعب نهبوها على حين غفلة من أهلها سمكا وحديدا وماسا وذهبا ونفطا.
يقفون من كل نظام موقف المتردد حتى يستبينوا طريقه السالكة وسبيله الآمنة فيسلكونها زمرا وفرادى صراطا مستقيما يتدافعون نحوه في غفلة عن قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.
فهم من وقفوا مع "ولد الطايع" في حملاته الكاذبة وسياساته المزيفة، فزينوا له وضع بذلته العسكرية والاتجاه نحو ديمقراطية خسر في الجولة الأولى منها فسنوا له سياسة الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع ووضعوا له إستراتيجية التزوير كمفتاح أمان للبقاء في القصر الرمادي فزورت الانتخابات مرة تلو أخرى لولد الطايع وضل به من ضل وآمن بحملاته على الإسلاميين وعلاقاته مع اليهود من آمن وتحرك الجميع لحملة الكتاب والعودة إلى الأهالي وغيرها من الحملات المشبوهة وجازاه في القرآن من جازاه وأهين المصحف إجلالا له (هدية متواضعة) ومكنوا له في الأرض حتى ظن الجميع أن ولد الطايع قدر هذه البلاد لينقلب عليه أقرب المقربين له فسيروا صبيحتها ودون تردد أو تريث مسيرات تأييد ومساندة للمجلس الانتقالي الذي اختزل كل شيء في انتخابات نزيهة في شكلها خرج منها هو والمنتظمون في سلكه بأخضر هذه الدولة ويابسها، تلك الانتخابات التي جاءت بنظام "سيدي ولد الشيخ عبد الله" وحكومته التكنوقراطية الأولى التي يبدو أن العسكر منعها من أي عمل لينقضي عمرها في الدراسة والتخطيط حتى لقبت حكومة الدراسة، طبل لها هؤلاء بدءا قبل أن يكتشفوا أن بعض العسكر لم يسلم زمام الأمور لنظام "سيدي" وأنهم يعدون العدة لإرجاع كرسيهم المسلوب فحاكوا لهم الخطط وافتعلوا لهذا النظام مجموعة من الأزمات كان آخرها مع من يسمون أنفسهم نواب الأغلبية أزمات وجد فيها عزيز طريق انقلابه حين أقدم القائد الأعلى للقوات المسلحة على إقالته من منصبه فانقلب عليه ليطبل القوم لردة الفعل تلك مسيرات ومهرجانات وبيانات تأييد ومساندة خوفا من أن يغيب نظام ولد الطايع الذي عاشوا في ظله ردحا من الزمن فهم يعلمون علم اليقين أن ولد عبد العزيز هو نفسه ولد الطايع {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين..}.
بدأ المنتظمون في سلك هذا النظام "الجديد" يبحثون عن طريقهم إليه فصفقوا لحملات الإفساد ضد المفسدين وأنفسهم كانوا يقصدون وأدخلوا الصلاة في قاموس السياسة فصلوا خلف القذافي وصلوا صلاة الغائب وزينوا نبش القبور والتطاول على اللحى وحرق الكتب وقول الزور في بحث عن نصيبهم من الكعكة وهاهم يصنعون مبادرة تلو أخرى في محاولة لانتشال نظام أصبح قاب قوسين أو أدنى من السقوط، مبادرات مختلفة العناوين متحدة المضمون آخرها مبادرة (كلنا عزيز) التي كان حري بعنوانها أن يكون (أكلنا عزيز) أكلنا المجلس العسكري أكلنا ولد الطايع.
فإلى متى أيها المنتظمون في سلك النظام إلى متى..؟ أما كفاكم تجويعا وتجهيلا؟ أما كفاكم نهبا وسرقة؟ أما كفاكم تملقا وتزلفا؟ أما كفاكم تزييفا وتزويرا؟ أم آن لكم أن تنتظموا في سلك التائبين.

السبت، 16 يونيو 2012

شكرا تواصل بقلم الأستاذ: سيدمحمد ولد محمد محمود

|0 التعليقات
في الحلقة الأولي من مقالي الذي عنونته (قراءة في شعارات الإسلاميين) أشرت إلي بعض أسباب قيام الشعوب فجأة بالإطاحة بأنظمتها كما سردت بعض شعارات الأحزاب الإسلامية في الدول العربية فلا حظت أن الشعارات التي يرفعها الإسلاميون كالحرية والعدالة والتنمية والبناء هي نفسها الحقوق المستلبة التي تبحث عنها الشعوب وهو ما يفسر في نظري خبب هذه الشعوب إلي حظيرة الإسلاميين .
وفي هذه الحلقة سنكتفي بالقراءة في ثلاثة دروس ليست شعارا للإسلاميين ولكنها دروس ومفاهيم سيتبين بعد الغوص أنها نبض الشارع العربي وتطلعات الفرد فيه مما يؤكد حقيقة مفادها أن الإسلاميين صناعة شعبية محلية خرجت من رحم هذا الوطن وإليه تنتمي خلافا للأحزاب والحركات الأخري التي : إما منا هج وأفكار مستوردة من خارج الحدود العربية أصحابها مواطنون عندنا بالجنسية فقط وإما مستبدون أعمتهم شهوة السلطة عن حقوق الشعوب فهم ماضون في غيهم إذالم يكن لهم رادع قوي.
والدروس المستفادة من الإسلاميين السياسيين كما يحلو للبعض أن يعبرحيث لا يتصور إسلام بلا سياسية هي:
1- أن السيلسة ليست بالضرورة هي النموذج الغربي بل هناك سياسة وطنية أي أنها تنطلق من الخصوصيات المحلية : تقوم بالدعاية وشرح البرامج الإنتخابية ومحاولة إقناع الناخب دون أن تصطدم بالثوابت الدينية والأخلاقية وعليه فالكذب والتزوير والخداع وشراء الذمم والرقص والإختلاط والتبذير ليست هي النموذج الوحيد للسياسة وفي هذا الإطار أتذكر رئاسيات 2003 وأنا اتجول بين مقار الحملات لاحظت أنما يميز حملة الإسلاميين أن ، ليس فيها صخب ولاتبذير ولا ما يخدش الدين ولا الأخلاق بل عرض للبرامج وتوعية للضمير.
2- أن المطالبة بالحقوق ومحاولة تغيير المنكر سلميا بالمظاهرات والوقفات والاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات ليست خروجا علي الحاكم بالمفهوم الشرعي بل هي واجب كل مسلم قدر الطاقة لقوله تعالي(ولا تركنوا إلي الذين ظلموا فتمسكم النار) وقوله عليه الصلاة والسلام (من رأي منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذالك أضعف الإيمن ) فاسكوت علي الباطل رضي به و مشاركة فيه والساكت عن الحق شيطان أخرس ولا يخفي أن ثراء ثلة قليلة من النخب الحاكمة والمتعاونين معها من ثروات البلد علي حساب أغلبية الشعب وتزوير الإنتخابات لغير الأمين وغير الأكفإ وعجز المواطن الضعيف عن الوصول إلي حقه إلا عن طريق الرشوة والوجاهة كل ذالك من الباطل البين الذي يجب إنكاره هذا عدا تعطيل الشريعة في المجال الجناء والإقتصاد والاجتماع وغيره.
3- أن الحداثة والرخاء الإقتصادي والتقدم العلمي لا يقتضي بالضرورة القطيعة مع قيم وخصوصيات هذا المجتمع وهنا تبرز نظرية البديل الإسلامي فالفن مثلا يمكن أن يكون راقيا وهادفا في نفس الوقت والإقتصاد يمكن أن يكون قويا منافسا وغير ربوي في ءان واحد والمرأة يمكن أن تشارك الرجل في حمل الأمانة دون أن تتخلي عن واجباتها الدينية والاجتماعية كمربية للأجيال وهكذا ننافس الأمم المتقدمة علميا واقتصاديا دون أن نفرط في الخصوصيات المحلية والدينية .