الجمعة، 27 أبريل، 2012

مواقع إخبارية ترصد معاناة حي القديمة بكيفه

رصد موفد لموقع السراج الإخباري معاناة حي القديمة في كيفه تحت عنوان 
حي القديمة بكيفه..... عنوانا للتهميش والفقر وبغض "كذبة السياسيين". 

نص التقرير
صورة
المرأة وهي ترينا مظاهر البؤس في الحي القديم (خاص للسراج)


في كل مدن موريتانيا، لابد من أن يكون هناك حي يعاني من مأساة معينة، وتختلف تلك المأساة من مدينة لأخرى، ولكن أن تكون نواة المدينة هي حيها المهمش، فذك شيء غريب، قد لا يتوفر في غير أكبر مدن ولايات الداخل الموريتاني، عاصمة ولاية لعصابة: كيفة.

في مدينة كيفة يوجد حي من أكثر أحياء الدنيا، بؤسا وأقلها توفرا على الخدمات، بالرغم من أن المدينة كلها تأسست على هذا الحي، المنهك بأثقال المشاكل، وأوحال التردي، فساكنته فقراء محرومون، ترمي عليهم القمامة ويتأذون منها، ويستنجدون بالسلطات ولا مجيب، كأنما هم في عالم والإنجازات في عالم آخر.

إهمال التاريخ...


صورة
السكان يتحدثون للسراج خديثا جماعيا في حي القديمة (خاص للسراج)

من الواجب على أي قوم أن يحفظوا تاريخهم، وخاصة مواطن النشأة التي تعد شيئا مهما بالنسبة للمستقبل والحاضر والتاريخ، ربما لم تراع الساكنة هنا تلك المسألة، فتركوا الحي يرفل في قيود من حديد، لا يسكنه إلا من هو مكره على ذلك، أو من فضل الأرض المرتبطة بالتاريخ على ما سواها.

ويقول الناس هنا إن حي القديمة هو أول حي في المدينة ، ويختزل تاريخ المدينة كله، إلا أن التهميش حوله إلا منطقة بؤس لا يمكن التأقلم معها، مما اضطر الناس إلي تمديد المدينة، والانتقال عنه إلى أحياء أخرى أفضل منه حالا.

فالحي الذي تجاوز عمره 100 عام أو يزيد، لا زال حيا رغم جرحه النازف، يصبر على السنين وفي جوفه من الناس أبسطهم، وأقلهم ذات يد، ويعيش هادئا، كأنه مقبرة وفيها أحياء يرزقون.

مرمى القمامات...

صورة

هذا الشيخ قال إن عمر الحي تجاوز 100 سنة أو تزيد (خاص للسراج)

تغطي القمامات كثيرا من الساحات البائسات، في حي القيمة، وهو ما يتأذى الناس هنا منه، ويغضبون كثيرا لذلك.

عيشة قالت إن البلدية مع أنها لا تحتاج إلي أن تخبر بالموضوع، لأنه أكثر من واضح، قد أخبرت به، وطولبت أكثر من مرة بتحمل مسؤولياتها اتجاه الساكنة الذين أصبحوا في مأساة حقيقة، نتيجة لتراكم المشاكل، وغياب الحلول بجميع أشكالها، الوقتي منها والذي هو على المدى البعيد.

ويقول فقراء الحي إن أبناهم يعيشون في مكان خطير، ففي كل يوم يجرح أحدهم بزجاجة خطيرة، ويصاب بالحمى والأمراض المختلفة، والسبب واحد دائما هو القمامات التي كان الأفضل أن لا ترمى على رؤوس شعب كريم عاقل، إذ أنه من البلاهة إهانة الكريم، وإحراج العاقل، خاصة إذا كان فقيرافى غنى عن من يهينه ويحرجه.

حظ السياسيين....

لا تزال لعنات السياسيين تتنزل على سمعي من فقراء الشرق الموريتاني ومهمشيه، فالناس هنا قد جربوا السياسيين ِأكثر من مرة وقد وجدوا أن وعودهم عرقوبية ، وينبغي أن تتوقف، كما يقولون.

صورة
لقد مللت وعود السياسيين (خاص للسراج)

المسنة أمباركة تؤكد أنها ملت وكلت من الوعود، وتقسم بالأيمان المغلظة أن السياسيين سيحدون أمامهم يوم الآزفة كثيرا من السيئات، وأنها لن تسمح لهم "إلا في النار الحمراء"، وأنها كذلك لن تصوت ما حييت.

من جهته يقول مسن من الحي أن السياسيين يكذبون دائما على الناس، لكن الناس أصبحوا يفهمون جيدا من يكذب، ولن يمهلوه مرة أخرى، مهما كلف ذلك من ثمن.

إذا لقد أصبح على السادة السياسيين " الكذبة منهم" على لغة الناس هنا أن لا يعودوا هنا بدون الانجازات التي تحدثوا عنها ألف مرة، ولم تتجاوز يوم الشوط الثاني من التصويت.


صورة
هذه هي الهدايا التي تقدم للفقراء هنا في حي القديمة بكيفة (خاص للسراج)

وإذا كان فعلا على الناس أن ينعموا، فإن أولى الأولويات أن يحترموا فقراء الناس، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، لأن الضغط لا يؤدي لغير الانفجار، على لغة أهل الفيزياء.

ومن أحب أن يتجرع نتيجة فعله فاليتمادى كما تمادي جبارون آخرون، لم يجدون في اللحظة الأخيرة مغارات أو مدخلا مما توعدتهم به شعوبهم، فكان من ضمن مصائرهم أن هربوا، وحوكموا، وآخرها أن قتلوا!!!.

موفد السراج.... حي القديمة بكيفة

0 التعليقات:

إرسال تعليق